حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عمرو بن علي قال: كان عبد الرحمن بن مهدي يحدثنا عن سفيان، عن ابن إسحاق، وعن غير سفيان، عن ابن إسحاق.
حدثني أسلم بن سهل، قال: حدثني أبو عون محمد بن عَمرو بن عون، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان، قال: قال أبو سعيد، يعني: أباه: سمعت مالك بن أنس يقول: يا أهل العراق، من يغثّ عليكم بعد محمد بن إسحاق (1)؟
حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: ما رأيت يحيى بن سعيد أسوأ رأيا (2) في أحد منه في محمد بن إسحاق، وليث، وهمام، لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم (3).
حدثنا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثني عبد الملك بن عبد الحميد، قال: حدثنا أبو عبد الله بحديث استحسنَه (4)، عن محمد بن إسحاق، فقلت له: يا أبا عبد الله، ما أحسن هذه القصص التي يجيء بها ابن إسحاق! فتبسم إلي متعجبا (5).
حدثني الخضر بن داود، قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: قلت لأبي عبد الله: ما تقول في محمد بن إسحاق؟ فقال: هو كثير التدليس جدا (6)، قلت: فإذا قال: حدثني، وأخبرني، فهو ثقة؟ فقال: هو يقول: أخبرني فيخالف، فقيل لأبي عبد الله: روى عنه يحيى بن سعيد؟ فقال: لا، كالمنكر لذلك، ثم قال: كان يحيى بن سعيد لا يستخف من هو أكثر من محمد بن إسحاق.
وبلغني عن أبي داود السجستاني (7)، قال: سمعت أحمد بن حنبل وذكر
__________
(1) «الكامل» لابن عدي (7/ 256).
(2) بعده في حاشية الأصل: «منه».
(3) «العلل» لعبد الله بن أحمد (3/ 216).
(4) كذا في الأصل، «سؤالات الميموني»، «تاريخ بغداد»، «تهذيب الكمال»، وفي (ظ): «استحسنته».
(5) كذا كانت في الأصل، ثم ثم غيرت إلى: «فتبسم أبو عبد الله متعجبا مني». والعبارة في «سؤالات الميموني» (ص159)، «تاريخ بغداد» (1/ 236) وتهذيب الكمال كما في الأصل.
(6) «الجرح» لابن أبي حاتم (7/ 193).
(7) «سؤالات أبي داود» (رقم 177).