كتاب ضعفاء العقيلي (التأصيل) (اسم الجزء: 3)

أول من تنشق الأرض عني ولا فخر، ويتبعني بلال المؤذن، ويتبعه سائر المؤذنين، وهو واضع يده في أذنه، وهو ينادي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وسائر المؤذنين ينادون معه، ويتبعونه حتى نأتي أبواب الجنة، فأكون أنا أول ضارب حلقة باب الجنة ولا فخر، وتلقانا الملائكة بخيول ونوق من ألوان الجوهر، صهيلها التسبيح، حتى تسلم (1) علينا، ويقال: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ} [الحجر: 46]، {هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} [الأنبياء: 103] ... » ذكر حديثا طويلا.
وأحاديث حكامة تشبه أحاديث القصاص، ليس لها أصول.
1203 (2) - عثمان بن داود (3)
مجهول بنقل الحديث، ولا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به.
[1165] حدثناه علي بن عبد الله (بن المبارك) الصنعاني، قال: حدثنا زيد بن المبارك، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، قال: حدثني عثمان بن داود، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس قال: قالوا: يا رسول الله، كل ما (4) نسمع منك نحدث به كله ؟ فقال: «نعم، إلا أن تحدث قوما حديثا لا تضبطه عقولهم، فيكون على بعضهم فتنة»، فكان ابن عباس يُكِنُّ (5) أشياء يفشيها (6) إلى قوم.
__________
(1) كذا بالتاء، وفي (ظ): «يسلم» بالياء.
(2) * [1203] تنظر ترجمته: «الميزان» للذهبي (5/ 45) , «اللسان» لابن حجر (5/ 387). قال الذهبي في «المغني» (2/ 425): «لا يدرى من هو، والخبر منكر».
(3) هو: عثمان بن داود الخولاني، أخو سليمان بن داود، قاله أبو زرعة في كتابه «الإخوة»، كما في «تاريخ دمشق» (38/ 355)، وذكره الخولاني في «تاريخ داريا» مع أخيه (ص80)، وذكرا في ترجمته ما يبين حاله مما فات «الميزان»، «اللسان».
(4) كانت أولا: «ما»، ثم ألحقت بها: «كل».
(5) في (ظ): «ذكر»، تصحيف.
(6) كذا كانت، ثم غُيِّرت فطمست نقاط الإعجام في الشين، ووضع تحتها نقاط الإهمال، وزيدت راء، لتصير: يفسرها، وهي في (ظ): «يقيسها»، تصحيف، راجع: «تاريخ دمشق» (38/ 355)، «العلل المتناهية» (1/ 130) كلاهما من طريق الصيدلاني، عن العقيلي، وتصحفت: «يكنّ» في «العلل» إلى: «يكره». ورواه البلاذري في «الأنساب» (4/ 53) عن سريج بن يونس والقاسم بن سلام، قالا: حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، حدثنا أبو ثوبان، عمن سمع الضحاك يحدث، عن ابن عباس، أنه قال: قال لي رسول الله صص: «حدث إذا حدثت، إلا أن تجد قوما تحدثهم بشيء لا تضبطه عقولهم؛ فيكون ذلك فتنة لبعضهم»، قال: فكان ابن عباس يخفي أشياء، ويفشيها إلى أهل العلم.

الصفحة 66