كتاب ضعفاء العقيلي (التأصيل) (اسم الجزء: 3)

كان عثمان البري يرى رأي القدر (1) ?، وكان يغلط في الحديث، وكان يجد في كتابه الصواب، فلا يرجع إلى كتابه، وكان يحدث (2) عشرين حديثا عن علي، وعبد الله، وعمر، وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلمع، ثم يقول: هذا كله باطل، ثم يجيء برأي (3) حماد، فيقول: هذا هو الحق، وكان يقول: اكتب: زييد (4) بن الصلت، (هيه)، من (5) الناس، من يقول: زييد، ويضحك (6).
حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثنا أبو غسان، زُنيج، قال: حدثنا عمر بن هارون قال: ألقيت من حديثي سبعين ألفا، عشرين ألفا لأبي جَزِي (7)، ولعثمان البري كذا وكذا (8).
حدثنا عبد الله بن محمد المروزي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن بشير المروزي، قال: حدثنا سفيان بن عبد الملك، قال: سألت ابن المبارك عن عثمان البري فقال: كان قدريا، وأكثر ما جاء به لا يعرف.
__________
(1) مخطوط [ق/254].
(2) في الأصل: «يجد»، خطأ.
(3) في المطبوع: «يحمد ابن أبي حماد»، تحريف، وكانت العبارة فيها: «يذكر»، ثم ضرب عليها وكتب كلمة كأنها: «يجيء»، وحماد، هو: ابن أبي سليمان، والعبارة في «الميزان»، «اللسان»: «ثم يذكر رأي حماد».
(4) كذا بياءين في الموضعين، وفي (ظ): «زبيد» بموحدة في الموضعين، وظني أن الأولى: «زبيد» بباء موحدة، ثم ياء مثناة، والموضع الثاني: «زييد» بياءين، لأن عفان كأنه يريد أن البري يغلط فيه، والله أعلم، ثم وقفت على النص في «تصحيفات المحدثين» (1/ 70)، وجاء فيه: «قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج، حدثنا الأبار، قال: قال عفان: كان عثمان البري يغلط في الحديث، وكان يقول: اكتب زييد بن المُصلَت (كذا بالميم)، هيه، والناس يقولون: زييد بن الصلت، ثم يضحك».
قال العسكري: قلت أنا: هذا مما يُصحِّف فيه كثير، وهو زييد بن الصلت الكندي، أخو كثير بن الصلت، بعد الزاي ياءان تحت كل واحدة منهما نقطتان اهـ.
والظاهر أنه مصحف أيضا؛ فكلام العسكري في ضبط زييد وهو الذي يغلط كثير من الناس فيه بحمله على المشهور فيقولون: زبيد، بالموحدة، ولم يعرج على الصلت، لذلك أعاده في بابه من «الأفراد» (3/ 1130)، ولم يذكر المصلت هذا ولا غيره، فتأمل.
(5) في (ظ): «في الناس».
(6) «تصحيفات المحدثين» للعسكري (1/ 70) ببعضه.
(7) كذا ضبطت، وهو: نصر بن طريف.
(8) «تاريخ بغداد» للخطيب (13/ 15).

الصفحة 82