فقال: يا رسول الله، إنه أعتى (1) من ذلك، قال: «فاذهب إليه فادعه»، قال: فأتاه، فقال: يدعوك رسول الله صلى الله عليه وسلمع، فقال: رسول الله إِيهِ (2)، وما الله، أمن ذهب، أو من فضة، أو من نحاس ؟ قال: فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلمع فأخبره، وقال: قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك، قال: «ارجع إليه فادعه»، قال: فرجع إليه، فأعاد عليه الكلام الأول، فرد عليه مثل جوابه الأول، فأتى النبي صلى الله عليه وسلمع فأخبره، فقال: «ارجع إليه فادعه»، قال: فأتاه الثالثة، قال: فبينا هما يتراجعان الكلام بينهما، إذ بعث الله سحابة (3) حيال (4) رأسه، فرعدت فوقعت منها صاعقة، فذهبت بقحف رأسه، فأنزل الله عز وجل: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} [الرعد: 13] (5).
1237 (6) - علي بن صالح بن حيّ الهمداني
حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: ما سمعت عبد الرحمن يحدث عن علي بن صالح شيئا قط.
حدثنا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، قال: سمعت أحمد يقول: علي بن صالح، صالح الحديث، ولكن أخوه حسن (7) (8) ?.
__________
(1) أعتى: أشدّ تَجبُّرًا وتكبرا. (انظر: النهاية, مادة: عتا).
(2) الكلمة في الأصل: «اَبهِ»، وهي مشتبهة في (ظ)، وفي «الميزان»: «إيه»، وهي بمعنى: زدني في الحديث، وأما من روى الخبر - كأبي يعلى والنسائي والطبري والطبراني - فليس عندهم هذا الحرف.
(3) في الأصل: «سبحانه»، تصحيف.
(4) حيال: مقابل وإزاء. (انظر: اللسان, مادة: حول).
(5) ألحق في الحاشية بخط مغاير: «لا يتابع عليه، ولا يتابعه إلا من هو مثله أو قريب منه»، والجملة ثابتة في (ظ) إلا قوله الأول: «لا يتابع عليه».
(6) * [1237] تنظر ترجمته: «التاريخ» للبخاري (6/ 280)، «الجرح» لابن أبي حاتم (6/ 190)، «الميزان» للذهبي (5/ 161) , «اللسان» لابن حجر (9/ 375). قال ابن حجر في «التقريب» (ص402): «ثقة عابد».
(7) «العلل ومعرفة الرجال» للإمام أحمد (ص247).
(8) مخطوط [ق/258].