كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 3)

وفي المغني: "قال أحمد في رواية حنبل: والعرافة طرف من السحر والساحر أخبث لأن السحر شعبة من الكفر" (¬١).
وقال أبو السعادات: "العراف: المنجم أو الحازي الذي يدعي علم الغيب وقد استأثر الله تعالى به" (¬٢).
وهناك من يجعل الكاهن اسما للعراف، وهناك من يفرق بينهما وسوف يأتي الكلام في ذلك آخر هذا الباب إن شاء الله (¬٣).
* الدليل من السنة: عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً" (¬٤).
وروى الإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من أتى عرافًا فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يومًا" (¬٥).
وأخرج أهل السنن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أتى كاهنا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد" (¬٦).

* أحكام وفوائد:
١ - قال الحافظ بعد أن خرج الحديث: "اتفقت ألفاظهم على الوعيد بلفظ حديث أبي هريرة إلا حديث مسلم فقال فيه: "لم يقبل له صلاة أربعين ليلة". ووقع
---------------
(¬١) المغني ٩/ ٣٧.
(¬٢) النهاية (ع ر ف).
(¬٣) للاستزادة انظر: باب الكهانة.
(¬٤) أخرجه مسلم (٢٢٣٠)، (٥٨٢١).
(¬٥) أخرجه الإمام أحمد (١٦٧٥٥) (٢٣٦١٠).
(¬٦) أخرجه أبو داود (٣٩٠٤) والترمذي (١٣٥) وأحمد (٩٥٣٢) والحاكم ١/ ٨ وقال: صحيح على شرط الشيخين، وسيأتي الكلام عن هذين الحديثين في باب الكهانة.

الصفحة 100