كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 3)

وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: "لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج" (¬١).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، ويسروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة" (¬٢).

أحكام وفوائد:
١ - أقسام الغلو:
١ - ما يكون شركًا أكبر: وهو أن يجعل للمخلوق شيئًا من حقوق الله تعالى مثل الذبح والدعاء ونحو ذلك.
٢ - ما يكون شركًا أصغر: كأن يحلف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - معظمًا له لا كتعظيم الله.
٣ - ما يكون بدعة شنيعة: وقد يجر ذلك إلى الشرك - والعياذ بالله -، مثل الصلاة عند القبر، والذبح لله عند القبر، والنذر لله عند القبر.

٢ - مظاهر الغلو:
مظاهر الغلو كثيرة نذكر منها على سبيل المثال:
١ - الغلو في العقيدة: كغلو أهل الكلام في إثبات الصفات ونفيها حتى أدى بهم إما إلى التمثيل أو التعطيل، والوسط مذهب أهل السنة والجماعة بإثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء والصفات من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.
٢ - الغلو في العبادات: وذلك بالزيادة على المأمور به كمجاوزة حصى الخذف في الرمي.
---------------
(¬١) سبق تخريجه.
(¬٢) أخرجه النسائي (٥٠٣٧).

الصفحة 140