* في الدليل من السنة: عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل الكلمة الحسنة" (¬١) وفي رواية قال: "الكلمة الطيبة" (¬٢).
وعن ابن عباس قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتفاءل، ولا يتطير ويعجبه الاسم الحسن" (¬٣).
وأخرج البخاري - رحمه الله - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا طيرة، وخيرها الفأل. قالوا: وما الفأل يا رسول الله؟ قال: الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم" (¬٤).
وفي حديث عروة بن عامر الذي أخرجه أبو داود قال: ذكرت الطيرة عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أحسنها الفأل ولا تردُّ مسلمًا، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول وقوة إلا بك" (¬٥).
أحكام وفوائد:
١ - الفأل الذي يحبه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسبب ذلك:
قال ابن تيمية - رحمه الله -: "الفأل الذي يحبه - صلى الله عليه وسلم - هو أن يفعل أمرًا أو يعزم عليه متوكلًا على الله فيسمع الكلمة الحسنة التي تسره مثل أن يسمع: يا نجيح، يا مفلح، يا سعيد، يا منصور، ونحو ذلك. كما لقي في سفر الهجرة رجلًا فقال: "ما اسمك" قال: يزيد. قال: "يا أبا بكر، يزيدُ أمرُنا" .. وأما الطيرة بأن يكون قد فعل أمرًا متوكلًا على الله أو يعزم عليه فيسمع كلمة مكروهة مثل: ما يتم أو ما يفلح ونحو ذلك؛ فيتطير ويترك الأمر فهذا منهي عنه" (¬٦).
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٥٧٥٦)، ومسلم (٢٢٢٤).
(¬٢) أخرجه البخاري (٥٧٧٦)، ومسلم (٢٢٢٤).
(¬٣) أخرجه أحمد (٢٣٢٨)، (٢٧٦٧) (٢٩٢٧)، وابن حبان (١٤٢٩).
(¬٤) أخرجه البخاري (٥٧٥٥)، ومسلم (٢٢٢٣).
(¬٥) أخرجه أبو داود (٣٩١٩).
(¬٦) الفتاوى الكبرى لابن تيمية ١/ ٢٠٩.