كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 3)

عبادي حنفاء كلهم فاجتالتهم الشياطين عن دينهم" (¬١) وقد رواه غيره فزاد فيه "حنفاء مسلمين" ورجحه بعض المتأخرين بقوله تعالى {فِطْرَتَ اللَّهِ} لأنها إضافة مدح، وقد أمر نبيه بلزومها، فعلم أنها الإسلام" (¬٢) ولما سئل الإمام أحمد عن الفطرة قال: "هي الدين" (¬٣).
* الدليل من الكتاب: قوله تعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: ٣٠].
* الدليل من السنة: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - " كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَثَل الْبَهِيمَةِ تُنْتَجُ الْبَهيمَةَ هَلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ" (¬٤).
وفي رواية أبي داود: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَواهُ يُهَوِّدَانِهِ ويُنَصِّرَانِهِ كما تنتج الإبل من بهيمة جمعاء هل تحس من جدعاء؟ قالوا: يا رسول الله أفرأيت من يموت وهو صغير؟ قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين"" (¬٥).
وقيل في معنى الفطرة أقوالًا أخرى منها:
العهد والميثاق الذي أخذه الله على بني آدم وهم في ظهور أبيهم (¬٦).
وقال ابن المبارك وهو مروي عن الإمام أحمد أن المراد: "ما يصير إليه من شقاوة أو سعادة" (¬٧).
---------------
(¬١) المعجم الكبير للطبراني (١٧/ ٣٦٠).
(¬٢) فتح الباري ٣/ ٢٩٢، ٢٩٣.
(¬٣) المسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة ١/ ١٨١.
(¬٤) أخرجه البخاري (١٣٨٥).
(¬٥) أبو داود (٤٧١٤).
(¬٦) معالم السنن ٤/ ٢٩٩، شرح السنة للبغوي ١/ ١٥٨.
(¬٧) مجموع الفتاوى لابن تيمية ٤/ ٢٤٦. فتح الباري ٣/ ٢٩٤.

الصفحة 173