٢١٩ - قاضي القضاة ونحوه*
[احترام أسماء الله]
لله وحده من الأسماء أحسنها ومن الصفات أكملها ومن تسمى باسم يحمل معنى العظمة والكبرياء التي لا تليق إلا به فإنه عند الله من أوضع الناس كقاضي القضاة وشاهان شاه (¬١) وكملك الملوك، لأن هذا فيه مضاهاة لله، فلذلك صار المتسمي بهذا الاسم من أبغض الناس إلى الله، وأوضعهم عنده. فالتسمي بقاضي القضاة وشاهان شاه ونحوها منافِ لكمال التوحيد.
* الدليل من السنة: وفي الصحيح عَنْ أَبي الزِّنَادِ عَنْ الأَعْرَجِ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً قَالَ: "أَخْنَعُ اسْمٍ عِنْدَ الله" وَقَالَ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ: "أَخْنَعُ الأَسْمَاءِ عِنْدَ الله رَجُلٌ تَسَمَّى بِمَلِكِ الأَمْلاكِ" قَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ غَيْرُهُ تَفْسِيرُهُ شَاهَانْ شَاهْ (¬٢).
وَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - "أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَخْبَثُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ، لا مَلِكَ إِلا اللهُ" (¬٣).
قوله أخنع يعني: أوضع.
عَن أَبي هرَيرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اشْتَدَّ غَضبُ اللهِ - عز وجل - عَلَى رَجُلٍ
---------------
* تيسير العزيز الحميد ص ٦١٩. فتح المجيد ص ٥٠٥. حاشية كتاب التوحيد لابن قاسم ص ٣١٤. القول المفيد لابن عثيمين ط ١ - ٣/ ٣، ط ٢ - ٣/ ٥ ومن المجموع ١٠/ ٨٣٣. الدين الخالص لصديق حسن القنوجي ٤/ ٤٦١. منهج الحافظ ابن رجب في العقيدة ص ٣٨٩. منهج ابن حجر في العقيدة ص ١٠٨٠.
(¬١) هو عبارة عند العجم عن ملك الأملاك، وهذا تمثيل لا حصر ويحمل عليه ما شابهه من الألقاب كحاكم الحكام وسلطان السلاطين وسيد السادات وما أشبه ذلك من الألقاب الفخمة.
(¬٢) أخرجه البخاري (٦٢٠٦) ومسلم (٢١٤٣) وأبو داود (٤٩٦١) والترمذي (٢٨٣٧).
(¬٣) أخرجه مسلم (٢١٤٣)، وأحمد (٨١٦١).