كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 3)

موافقته لمراده ومشتهاه، ويقول: أنا لا أقرّ بذلك، ولا ألتزمه وأبغض هذا الحق وأنفر منه، فهذا نوع غير النوع الأول، وتكفير هذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، والقرآن مملوء من تكفير مثل هذا النوع" (¬١).
قال النسفي رَحِمَه الله في تفسير قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب.٣٦]: "فإن كان العصيان عصيان ردّ وامتناع عن القبول فهو ضلال كفر، وإن كان عصيان فعل مع قبول الأمر واعتقاد الوجوب فهو ضلال خطأ وفسق" (¬٢).
---------------
(¬١) الصارم المسلول ص ٥٢١، ٥٢٢، وانظر: مجموع الفتاوى ٢٠/ ٩٧.
(¬٢) تفسير النسفي ٣/ ٤٦٨ عند تفسيره آخر الآية ٣٦ من سورة الأحزاب.

الصفحة 290