كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 3)

تحريمه وهذا كفر بإجماع العلماء" (¬١).
وقال الشيخ حافظ الحكمي: "فإن الإيمان لا يغني فيه إلا علم اليقين لا علم الظن، فكيف إذا دخله الشك، قال الله عزَّ وجلَّ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحجرات. ١٥]، فاشترط في صدق إيمانهم بالله ورسوله كونهم لم يرتابوا أي لم يشكوا، فأما المرتاب فهو من المنافقين - والعياذ بالله - الذين قال الله تعالى فيهم: {إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} [التوبة. ٤٥] " (¬٢).

* الفرق بين الشك والريب:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والريب يكون في علم القلب وفي عمل القلب، بخلاف الشك، فإنه لا يكون إلا في العلم، ولهذا لا يوصف باليقين إلا من اطمأن قلبه علما وعملًا" (¬٣).

٢٣٨ - كفر العناد
انظر باب: (كفر الجحود والتكذيب).
---------------
(¬١) الضياء الشارق ص ٣٤٧.
(¬٢) معارج القبول ١/ ٣٧٨، ٣٧٩.
(¬٣) الإيمان ص ٢٦٧.

الصفحة 316