كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 3)

أحمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كواه في حلقهِ من الذبحة (¬١).
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: "أذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل بيت من الأنصار أن يرقوا من الحمة والأُذُن، قال أنس: كويت من ذات الجنب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حي، وشهدني أبو طلحة، وأنس بن النضر، وزيد بن ثابت، وأبو طلحة كواني" (¬٢).
وعن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الشفاء في ثلاثة: في شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أو شربة عسل، أو كية بنار، وأنهى أمتي عن الكي" (¬٣).
وعن ابن مسعود قال: جاء نفر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله إن صاحبًا لنا اشتكى، أفنكويه؟ قال: فسكت ساعة، ثم قال: "إن شئتم فاكووه، وإن شئتم فَارْضِفُوه، - يعني بالحجارة" (¬٤).
قال في النهاية: "اكووه أو ارضفوه" أي كمِّدوه بالرضف.
وقال الطحاوي: "معنى هذا عندنا على الوعيد الذي ظاهره الأمر، وباطنه النهي كما قال الله عزَّ وجلَّ: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ} [الإسراء. ٦٤] وكقوله تعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت. ٤٠] " (¬٥).
وقال الإمام البغوي: "أما الكي، فقد جاء في الحديث بالنهي عنه، وروي عن عمران بن حصين قال: "نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الكي، فابتلينا، فاكتوينا، فما أفلحنا، ولا أنجحنا" (¬٦). وقد وردت الرخصة فيه" (¬٧).
---------------
(¬١) أخرجه الإمام أحمد (٢٣٥٩٤) (١٦٧٣٥).
(¬٢) أخرجه البخاري (٥٧١٩، ٥٧٢٠، ٥٧٢١).
(¬٣) أخرجه البخاري (٥٦٨٠) (٥٦٨١).
(¬٤) المصنف ١٩٥١٧ شرح السنة للبغوي ١٢/ ١٤٥.
(¬٥) معاني الآثار ٢/ ٣٨٥.
(¬٦) أخرجه أبو داود (٣٨٦٥).
(¬٧) شرح السنة للبغوي ١٢/ ١٤٤.

الصفحة 351