كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 3)

حروف اسم كل منهما بحروف اسم الآخر، بل لا يجوز كتابة (الله - محمد) على باب المسجد ولا على غيره لما في ذلك من الإيهام والتلبيس لما ذكر من المحاذير وغيرها. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" (¬١).
وقال الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله: "وفي هذه الأزمان الحاضرة التي فتحت فيها سبل الاتصال: جوًا وبحرًا وبرًا تكاثرت الأعاجم في جزيرة العرب، وانتقلوا بما معهم من مبادئ ومعتقدات، وكان من الظواهر المنتشرة بعد وفادتهم، ولم تكن معهودة من قبل كتابة: لفظ الجلالة "الله" واسم النبي - صلى الله عليه وسلم - "محمد" على جنبتي المحاريب، وفي رقاع، ونحوها في المجالس.
وهي دروشة لا معنى لها شرعًا، ومن يسوّي المخلوق بالخالق سبحانه؟ ويجمل بالمسلم التوقي من هذه وأمثالها.
وانظر كيف نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قول الخطيب: "من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى"؛ لما يوهم من التسوية.
وما جاء في بيان هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في نقش خاتمه كما في "التراتيب الإدارية" من أنه جاء: محمد: سطر، ورسول: سطر، والله: سطر. هذا لمقتضى النقش، ومجموعهما يكون الشهادة بأن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتنبه، بل في هذا مضاهاة للنصارى في قولهم: إن عيسى هو الله أو ثالث ثلاثة، فهنا يوهم بأنه ثاني اثنين؟! انظر "التراتيب الإدارية" [١/ ١٧٨ - ١٨٠] (¬٢).

٥ - مسألة: في إنكار الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الخطيب قوله: "ومن عصاهما فقد غوى":
جاء في حديث عدي بن حاتم أن رجلًا خطب عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: من يطع الله
---------------
(¬١) فتاوى اللجنة الدائمة ١/ ٣٩، ٤٠.
(¬٢) معجم المناهي اللفظية ص ١٢٦ - ١٢٧.

الصفحة 396