كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 3)

٢٧٨ - الهامَّة *
التعريف: الهامّة: بتشديد الميم. قال ابن الأثير: "هي: كل ذات سم يقتل. فأمَّا ما يُسمّ ولا يقتل فهو السَّامة كالعقرب والزنبور. وقد يقع الهوام على ما يدب من الحيوان، وإن لم يقتل، كالحشرات، ومنه حديث كعب بنُ عُجرة - رضي الله عنه -: "أتؤذيك هوامّ رأسك؟ " أراد القمل" (¬١).
والهامة: بتخفيف الميم البومة (¬٢)، كانوا يتشاءمون بها أو يعتقدون فيها اعتقادات فاسدة وكل هذا مما نهى عنه الشارع وأبطله.
* الدليل من السنة: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا عدوى، ولا هامّة، ولا نوء، ولا صفر" (¬٣).
وفي سنن أبي داود قال: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ - يَعنِي ابْنَ رَاشِدٍ - قَوْلُهُ "هَامَ" قَالَ: كَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ تَقُولُ: لَيْسَ أَحَدٌ يَمُوتُ فَيُدْفَنُ إِلّا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ هَامَةٌ" (¬٤).
وقال البغوي: "وقوله: "ولا هامّة": فإن العرب كانت تقول: إن عظام الموتى تصير هامة، فتطير، فيقولون: لا يدفن ميت إلا ويخرج من قبره هامة، وكانوا يسمون
---------------
* الاستذكار لابن عبد البر ٢٧/ ٥٢، ٥٥. التمهيد لابن عبد البر ٢٤/ ١٩٠،١٩٧. شرح السنة للبغوي ١٢/ ١٧٠. تيسير العزيز الحميد ص ٤٣٨. فتح المجيد ص ٣٥١.حاشية كتاب التوحيد لابن قاسم ص ٢١٦. القول المفيد لابن عثيمين ط ١ - ٢/ ٨١، ط ٢ - ٢/ ٩٩ ومن المجموع ٩/ ٥٦٣. الدين الخالص لصديق حسن القنوجي ٢/ ١٥٣.
(¬١) النهاية (هـ م م).
(¬٢) النهاية (هـ و م).
(¬٣) أخرجه مسلم (٢٢٢٠).
(¬٤) سنن أبي داود (٣٩١٦).

الصفحة 511