كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 3)

والمالية، فالذبح عبادة بدنية ومالية، والصدقة والهدية عبادة مالية" (¬١).
وقد يقال هي منقسمة على القلب واللسان والجوارح (¬٢).
٣ - كما تنقسم إلى عبادة كونية وشرعية:
قال الشيخ ابن عثيمين: "اعلم أن العبادة نوعان:
الأول: كونية: وهي الخضوع لأمر الله تعالى الكوني وهذه شاملة لجميع الخلق لا يخرج عنها أحد لقوله تعالى: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣)} [مريم: ٩٣] فهي شاملة للمؤمن والكافر، والبر والفاخر.
والثاني: عبادة شرعية: وهي الخضوع لأمر الله تعالى الشرعي وهذه خاصة بمن أطاع الله تعالى واتبع ما جاءت به الرسل مثل قوله تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} [الفرقان:٦٣]. فالنوع الأول لا يحمد الإنسان لأنه بغير فعله لكن قد يحمد على ما يحصل منه من شكر عند الرخاء وصبر على البلاء بخلاف النوع الثاني فإنه يحمد عليه" (¬٣).
وكذلك تنقسم إلى عبادة خاصة ومتعدية.
قال الشيخ ابن عثيمين: "فالعبادات الخاصة مثل الصلاة، والصوم، والحج، والعبادات المتعدية كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله وما أشبه ذلك" (¬٤).

* حكم من عبد الله عند القبر: انظر باب (القبور).
---------------
(¬١) مجموع الفتاوى ٢٤/ ٢٢٢.
(¬٢) مدارج السالكين ١/ ١٢٣ - ١٣٧.
(¬٣) شرح ثلاثة الأصول ص ٣٣.
(¬٤) المصدر السابق.

الصفحة 87