كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)

117- الجَمَاعَةُ لِلنَّافِلَةِ مِنَ الصَّلاةِ.
1006- أَخبَرنا نَصْرُ بنُ عَليِّ بنِ نَصْرٍ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن مَحْمُودٍ، عَن عِتْبَانَ بنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَأُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّي فِي مَكَانٍ مِنْ بَيْتِي أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: سَنَفْعَلُ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ، فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَصَفَّنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ.
118- باب الجَمَاعَةُ لِلْفَائِتِ مِنَ الصَّلاةِ.
1007- أَخبَرنا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، عَن أَبي زُبَيْدٍ، وَاسْمُهُ عَبْثَرُ بنُ القَاسِمِ، عَن حُصَيْنٍ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ أَبي قَتَادَةَ، عَن أَبيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِذْ قَالَ بَعْضُ القَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلاةِ، فَقَالَ بِلالٌ: أَنَا أَحْفَظُكُمْ، فَاضْطَجَعُوا فَنَامُوا وَأَسْنَدَ بِلالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَقَدْ، يَعْنِي، طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: يَا بِلالُ، أَيْنَ مَا قُلْتَ؟ قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، فَرَدَّهَا حِينَ شَاءَ، قُمْ يَا بِلالُ فَآذِنِ النَّاسَ بِالصَّلاةِ، فَقَامَ بِلالٌ فَأَذَّنَ فَتَوَضَّأَ، يَعْنِي، حِينَ ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِهِمْ.

الصفحة 101