كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)

قال أبو عبد الرحمن: خَالَفَهُ هِشَامُ بنُ حَسَّانٍ.
1509- أَخبَرنا عَمرُو بنُ عَليٍّ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ، عَنِ الحَسَنِ، عَن سَعْدِ بنِ هِشَامٍ، قَالَ: قَدِمَتُ المَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ قُلْتُ: أَخْبِرِينِي عَن صَلاةِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ صَلاةَ العِشَاءِ، ثُمَّ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ فَيَنَامُ، فَإِذَا كَانَ جَوْفُ اللَّيْلِ قَامَ إِلَى حَاجَتِهِ وَإِلَى طَهُورِهِ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَيُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ، يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي القِرَاءَةِ، وَالرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ، ثُمَّ يَضَعُ جَنْبَهُ، فَرُبَّمَا جَاءَ بِلالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ قَبْلَ أَنْ يُغْفِيَ، وَرُبَّمَا أَغْفَى، وَرُبَّمَا شَكَكْتُ أَغَفَى أَمْ لا؟ حَتَّى يُؤْذِنَهُ بِالصَّلاةِ، فَكَانَتْ تِلْكَ صَلاةَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حَتَّى أَسَنَّ وَلَحُمَ، قَالَتْ: وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ العِشَاءَ، ثُمَّ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا كَانَ جَوْفُ اللَّيْلِ قَامَ إِلَى طَهُورِهِ وَإِلَى حَاجَتِهِ، فَتَوَضَّأَ، ثُمُّ دَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ، يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي القِرَاءَةِ، وَالرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، ثُمَّ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، ثُمَّ يَضَعُ جَنْبَهُ، وَرُبَّمَا جَاءَهُ بِلالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ قَبْلَ أَنْ يُغْفِي، وَرُبَّمَا أَغْفَى، وَرُبَّمَا شَكَكْتُ أَغْفَى أَمْ لا؟ حَتَّى يُؤْذِنَهُ بِالصَّلاةِ قَالَتْ: فَمَا زَالَتْ تِلْكَ صَلاةَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم.

الصفحة 413