كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)

110- باب خُرُوجُ الرَّجُلِ مِنْ صَلاةِ الإِمَامِ وَفَرَاغُهُ مِنْ صَلاتِهِ فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ.
993- أَخبَرنا وَاصِلُ بنُ عَبدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا ابنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَن مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، وَأَبي صَالِحٍ، عَن جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلَّى خَلْفَ مُعَاذٍ فَطَوَّلَ بِهِمْ، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ، فَصَلَّى فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَلَمَّا قَضَى مُعَاذٌ الصَّلاةَ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلانًا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ مُعَاذٌ: لَئِنْ أَصْبَحْتُ لأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وأتى مُعَاذٌ النبي صَلى الله عَليه وسَلم، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم (1)، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَمِلْتُ عَلَى نَاضِحٍ من النَّهَارَ، فَجِئْتُ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَدَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ فِي الصَّلاةِ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ كَذَا كَذَا، وَطَوَّلَ، فَانْصَرَفْتُ فَصَلَّيْتُ فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَفَتَّانًا يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانًا يَا مُعَاذُ.
_حاشية__________
(1) في «المُجتبى»: «فأرسل إليه».

الصفحة 91