كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)

996- أَخبَرنا العَبَّاسُ بنُ عَبدِ العَظِيمِ العنبري، قَالَ: حَدثنا عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا زَائِدَةُ، عَن مُوسَى بنِ أَبي عَائِشَةَ، عَن عُبَيدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَلا تُحَدِّثِينِي عَن مَرِضِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم؟ فَقَالَتْ: بَلَى، ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ فَقُلْنَا: لا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ضَعُوا لِي مَاءً فِي المِخْضَبِ، فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا: لا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قال: ضَعُوا لِي مَاءً فِي المِخْضَبِ، فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا: لا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَ قَوْلِهِ، قَالَتْ: وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي المَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لِصَلاةِ العِشَاءِ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِلَى أَبي بَكْرٍ أن يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَجَاءَهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، وَكَانَ أَبو بَكْرٍ رَجُلاً رَقِيقًا، فَقَالَ: يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، فَصَلَّى بِهِمْ أَبو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَجَاءَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا العَبَّاسُ لِصَلاةِ الظُّهْرِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبو بَكْرٍ، ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم أَنْ لا يَتَأَخَّرَ، وَأَمَرَهُمَا، فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِهِ، فَجَعَلَ أَبو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ أَبي بَكْرٍ، وَرَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يُصَلِّي قَاعِدًا، فَدَخَلْتُ عَلَى ابنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَلا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَن مَرِضِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم؟ قَالَ: نَعَمْ، فَحَدَّثْتُهُ فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: سَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ العَبَّاسِ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: هُوَ عَليٌّ.
قَالَ أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ: مُوسَى بنُ أَبي عَائِشَةَ، ثِقَةٌ، كَانَ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ يُحْسِنُ الثَّنَاءَ عَلَى مُوسَى بنِ أَبي عَائِشَةَ، وَهُوَ كُوفِيٌّ.

الصفحة 94