كتاب التكملة والذيل والصلة للصغاني (اسم الجزء: 3)

وهو من رجز الجنّ، فأجابه الإنسيّ:
يا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعُوقْ
مُقَيَّلٍ أَوْ مَغْبُوقْ
من لَبَنِ الدُّهْمِ الرُّوقْ
حَتَّى شَتَا كالذُّغْلُوقْ
أَسْرَعَ مِنْ طَرْفِ المُوقْ
وطائر وذِي فُوقْ
وكلِّ شيءٍ مَخْلُوقْ
المزعُوق: النَّشيط الّذي يفزع من كُلِّ شيء.
قال الأزهريّ: رأيت الحَمصيص في جبال الدَّهناء وما يليها، وهي بَقْلَةٌ جَعْدَةُ الورق حامِضة، ولها ثمرة كثَمَرة الحُمّاض، وطعمها كطعمِه، وسمعتُهم يُشدّدون الميم مِن الحَمصِيص، وكنّا نأكله إذا أجمْنَا التَّمْرَ حلاوتَهُ نتحمّض به ونَسْتَطِيبه.
قال: وقرأتُ في كتب الأطِبّاء: حَبُّ مُحَمَّص، يريدون به المَقلُوّ؛ كأنّه مأخوذ من الحَمْصِ - بالفتح - وهو التّرجّح.
وقال الليث: الحَمْصُ أن يترجَّح الغُلام على الأُرْجُوحة من غير أن يرجِّحَه أحدٌ.
وقال أبو عمرو: الأحمصُ اللّصّ الذي يَسْرِق الحمائصَ، واحدتها حَمِيصَة، وهي الشاة المسروقة، وهي المحْمُوصَة.
وقد سَمَّوْا حِمِّصة، بكسر الحاء والميم المشدّدة.
وقال الفرَّاء: حَمَّصَ الرّجل تَحْميصًا، إذا اصطاد الظِّباء نِصفَ النهار.
والمِحمَاصُ من النِّساء: اللّصّة الحاذِقة.
وفي حديث ذي الثُّدَيَّة المقتولِ بالنَّهروانِ: أنَّهُ كانتْ له يُدَيَّة مثل ثَدْي المرأة، إذا مُدَّتِ امتدَّتْ، وإذا تُرِكت تحمّصت " معناه تقبّضت.
* ح - انْحَمَصَتِ الجرادة: احمرَّتْ من أَكْلِ القَرَظ. واحْتَمَص: سَرَق، مثلُ احْتَرَسَ. وحَمَصِيصَةُ بن جَنْدَلٍ الشَّيبانيّ: شاعرٌ فارس.
* * *

(ح ن ص)
أهمله الجوهريّ.
وقال اللّيث: الحِنْصَأوَةُ من الرِّجال: الضعيف، وقال شمِرٌ نحوَه، وأنشد:

الصفحة 539