كتاب المختصر الفقهي لابن عرفة (اسم الجزء: 3)

وفي مراسيل أبي داود عن إبراهيم التيمي أنه صلى الله عليه وسلم صلب عقبة بن أبي معيط إلى شجرة.
فقال: يا رسول الله أنا من بين قريش؟
ال: نعم. قال: فمن للصبية؟
قال: النار، والتمسك بهذا في صلبه الأسير أبين.
الباجي: لا يمثل بالأسير في قتله؛ بل يضرب عنقه إلا أن يكونوا مثلوا بالمسلمين.
سحنون: قيل لمالك: أيعذب الأسير إن رجي أن يدل على عورة العدو؟
قال: ما سمعت ذلك.
قلت: في حديث لمسلم في غزوة بدر: فانطلقوا حتى نزلوا بدراً، ووردت عليهم روايا قريش، وفيهم غلام أسود لبني الحجاج فأخذوه، فكان أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه فيقول: ما لي علم بأبي سفيان، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف، فإذا قال: هذا ضربوه، فقال: نعم أنا أخبركم، هذا أبو سفيان، فإذا تركوه سألوه، قال: مالي بأبي سفيان علم، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف في الناس، فإذا قال: هذا أيضاً ضربوه، ورسول الله صلي الله عليه وسلم قائم يصلي، فلما رأي ذلك الضرب قال: "والذي نفسي بيده لتضربونه إذا صدقكم وتتركونه إذا كذبكم". الحديث.
عياض: فيه جواز ضرب الأسير لمعنى يوجب ذلك، وليستخبر ما عنده من أمر العدو.
سحنون: لا يجوز حمل الرؤوس من بلد لأخر، ولا حملها إلى الولاة، وكره أبو بكر حمل رأس القبريط إليه من الشام، وقال، هذا فعل الأعاجم.
وفي قتل النساء والصبيان عن قاتلوا ثالثها: إن قتلت المرأة أو الصبي إن راهق، للخمي عن سماع يحيى ابن القاسم وسحنون في المرأة، فألزمه اللخمي الصبي، وعن

الصفحة 43

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text