كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)
مَنْ هذا الذي يطوف بالكعبة؟ فقال سعد: أنا سعد، فقال أبو جهل: تطوف آمنًا (¬1)، وقد آويتم محمدًا وأصحابه؟ فقال: نعم، فتلاحيا بينهما، فقال أُمَيَّة لسعد: لا ترفع صوتك على أبي الحكم؛ فإنه سيد أهل الوادي، ثم قال سعد: واللَّه لئن منعتني أن أطوف بالبيت لأقطعن متجرك بالشام، قال: فجعل أُمَيَّةُ يقول لسعد: لا ترفع صوتك، فجعل يمسكه (¬2)، فغضب سعد، فقال: دَعْنَا عنك، فإني سمعت محمدًا (¬3) يزعم أنه قاتلك، قال: إيَّاي؟ قال: نعم، قال: واللَّه ما يكذب محمدٌ إذا حَدَّثَ، فرجع إلى امرأته فقال: أما تعلمين ما قال أخي اليثربي (¬4)؟ قالت: وما قال؟ قال: زعم أنه سمع محمدًا يزعم أنه قاتلي، قالت: فواللَّه ما يكذبُ محمدٌ، قال: فلما خرجوا إلى بدر، وجاء الصَّرِيخُ، قالت له امرأته: أما ذكرت ما قال لك أخوك اليثربي؟ قال: فأراد أَلَّا يخرج، فقال له أبو جهل: إنك من أشراف الوادي فسِرْ يومًا أو يومين، فسار معهم فقتله اللَّه (¬5).
1638 - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: لما بُنِيَتِ الكعبةُ ذهب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وعباس يَنْقُلَانِ الحجارة، فقال عباس للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: اجعل إزارك على رقبتك؛
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "تطوف بالكعبة آمنًا. . . ".
(¬2) في "صحيح البخاري": "وجعل يمسكه".
(¬3) في "صحيح البخاري": "محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم-".
(¬4) في "صحيح البخاري": "ما قال لي أخي اليثربي".
(¬5) في "صحيح البخاري": "فسار معهم يومين، فقتله اللَّه".
_______
1638 - خ (3/ 50)، رقم (3829)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (25) باب بنيان الكعبة، من طريق عمرو بن دينار، عن جابر -رضي اللَّه عنه-.