كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)

فأسرعت إليه ثم نَدِمْتُ، فسألته أن يغفر لي، فأبى على، فأقبلت إليك، فقال: "يغفر اللَّه لك يا أبا بكر" ثلاثًا، ثم إنَّ عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر، فقال (¬1): أَثَمَّ أبو بكر؟ قالوا (¬2): لا، فأتى إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فسَلَّم، فجعل وجه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يتغيَّر (¬3) حتى أشفق أبو بكر، فجثا على ركبتيه، فقال: يا رسول اللَّه! أنا (¬4) كنت أظلمَ -مرتين- فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن اللَّه بعثني إليكم فقلتم: كذب (¬5)، وقال أبو بكر: صَدَقَ، وَوَاسَانِي بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟ " -مرتين- فما أُوذِيَ بعدها.
1649 - وعن عمرو بن العاصي: أنَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته، فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشةُ، فقلت: فمنِ الرجال (¬6)؟ قال: أبوها، قلت: ثم أي (¬7)؟ قال: عمر بن الخطاب (¬8) فَعدَّ رجالًا.
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "فسأل".
(¬2) في "صحيح البخاري": "فقالوا".
(¬3) في "صحيح البخاري": "يَتَمَعَّر" والمعنى: تذهب نضارته من الغضب، وأصله من العر وهو الجرب، يقال: أمعر المكان: إذا أجرب.
(¬4) في "صحيح البخاري": "يا رسول اللَّه! واللَّه أنا. . . ".
(¬5) في "صحيح البخاري": "كذبت".
(¬6) في "صحيح البخاري": "من الرجال".
(¬7) في "صحيح البخاري": "ثم من".
(¬8) في "صحيح البخاري": "قال ثم عمر".
_______
1649 - خ (3/ 9)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق خالد الحذَّاء، عن أبي عثمان، عن عمرو ابن العاص به، رقم (3662)، طرفه في (4358).

الصفحة 173