كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)
داره، وقالوا: صَبَأَ عمر، وأنا غلام فوق ظهر بيتي، فجاء رجل عليه قَبَاء من ديباج، فقال: فصبأ عمر (¬1)، فما ذاك فأَنَا له جار؟ قال: فرأيتُ النَّاسَ تَصَدَّعُوا عنه، فقلت: من هذا؟ قالوا: العاصي (¬2) بن وائل.
1660 - وعنه قال: ما سَمِعْتُ عمرَ لشيءٍ قط يقول: إني لأظنه كذا إلا كان كما يظن، بينما عمر جالس؛ إذ مَرَّ به رجل جميل، فقال (¬3): لقد أخطأ ظَنِّي، أو إنَّ هذا على دينه في الجاهلية، أو لقد (¬4) كان كاهنهم، عَلَيَّ الرجل، فدُعِيَ لهُ، فقال له ذلك، فقال: ما رأيت كاليوم استُقْبِلَ به رجلًا (¬5) مسلمًا، قال: فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني، قال: كنت كاهنهم في الجاهلية، قال: فما أعجب ما جاءتك به جِنِّيِّتُكَ؟ قال: بينما أنا يومًا في السوق جاءتني أعرف فيها الفزع قالت:
ألمْ تَرَ الجن وإِبلَاسَهَا ... ويأسها من بعد إيناسها (¬6)
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "قد صبأ عمر".
(¬2) في "صحيح البخاري": "العاص".
(¬3) في "صحيح البخاري": "فقال عمر. . . ".
(¬4) "أو لقد. . . " كذا في "ق"، و"صحيح البخاري"، وفي "ص": "ولقد".
(¬5) في "صحيح البخاري": "رجل مسلم. . . ".
(¬6) في "صحيح البخاري": "إنكاسها".
_______
= الخطاب -رضي اللَّه عنه-، من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر به، رقم (3865).
1660 - خ (3/ 58 - 59)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق ابن وهب، عن عمر هو ابن محمد بن زيد، عن سالم، عن عبد اللَّه بن عمر به، رقم (3866).