كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)
ولحوقها بالقِلَاص وأحلاسها (¬1)
قال عمر: بينما أنا نائم عند آلهتهم؛ إذ جاء رجل بعجل فذبحه، فصرخ به صارخ، لم أسمع صارخًا قط أشد صوتًا منه، يقول: يا جَلِيحُ (¬2)، أَمْرٌ نَجِيح، رجل فصيح، يقول: لا إله إلا اللَّه، فَوَثَبَ القومُ، قلت: لا أبرحُ حتى أعلم ما وراء هذا، ثم نادى: يا جَلِيح، أمر نجيح، رجل فصيح يقول: لا إله إلا اللَّه، فقمت فما لبثنا أَنْ قيل: هذا نبي.
1661 - وعن سعيد بن زيد: قال للقوم: واللَّه لقد رأيتني وعمر مُوثِقي على الإسلام (¬3) أنا وأخته، وما أسلم، ولو أنَّ أحدًا انْقَضَّ (¬4) لما صنعتم بعثمان لكان محقوقًا أن (¬5) ينقضَّ.
* * *
¬__________
(¬1) (بالقلاص وأحلاسها) القلاص: بكسر القاف، جمع قُلُص بضمتين، وهو جمع قلوص، وهي الفتية من النياق، والأحلاس: جمع حِلْس، بكسر أوله وسكون ثانيه وبالمهملتين، وهو ما يوضع على ظهور الإبل تحت الرَّحْل.
(¬2) (يا جليح) معناه: الوقح، المكافح بالعداوة.
(¬3) (موثقي على الإسلام)؛ أي: ربطه بسبب إسلامه؛ أهانة له، وإلزامًا بالرجوع عن الإسلام، وكان السبب في ذلك أنه كان زوج فاطمة بنت الخطاب أخت عمر.
(¬4) (انقض)؛ أي: سقط.
(¬5) (لكان محقوقًا أن ينقضَّ) محقوقًا؛ أي: واجبًا عليه، وإنما قال ذلك سعيد؛ لعظم قتل عثمان.
_______
1661 - خ (3/ 59)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (35) باب إسلام عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، من طريق يحيى، عن إسماعيل، عن قيس، عن سعيد بن زيد به، رقم (3867)، طرفاه في (3862، 6942).