كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)
1746 - وعن أنس بن مالك قال: مرَّ أبو بكر والعباس بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- منا، فدخَلَ على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأخبره بذلك، فخرج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وقد عصب على رأسه بحاشية (¬1) بُرْدٍ، قال: فصعد المنبر -ولم يصعده بعد ذلك اليوم- فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: "أوصيكم بالأنصار؛ فإنهم كَرِشي وعَيَبتي، وقد قَضَوْا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزا عن مسيئهم".
1747 - وعن ابن عباس قال: خرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وعليه ملحفة مُتَعَطِّفًا (¬2) بها على منكبيه، وعليه عمامة دَسْمَاء (¬3)، حتى جلس على المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد، أيها الناس! فإن الناس يَكْثُرُونَ، وتقل الأنصار،
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "حاشية".
(¬2) (متعطفًا)؛ أي: متوشحًا مرتديًا، والعطاف: الرداء، سمي ذلك لوضعه على العطفين، وهما ناحيتا العنق.
(¬3) (دسماء)؛ أي: لونها كلون الدسم، وهو الدهن، وقيل: المراد أنها سوداء، لكن ليست خالصة السواد.
_______
1746 - خ (3/ 42)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (11) باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم"، من طريق شعبة بن الحجاج، عن هشام ابن زيد، عن أنس بن مالك به، رقم (3799)، طرفه في (3801).
1747 - خ (3/ 43)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (11) باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم"، من طريق ابن الغسيل، عن عكرمة، عن ابن عباس به، رقم (3800).