كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)

يمشي على الأرض: "إنه من أهل الجنة" إلا عبد اللَّه بن سلام، قال: وفيه نزلت هذه الآية {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ} الآية [الأحقاف: 10].
1757 - وعن محمد عن قيس بن عباد (¬1) قال: كنت جالسًا في مسجد المدينة، فدخل رجل على وجهه أثر الخشوع، فقالوا: هذا رجل من أهل الجنة، فصلى ركعتين تجوَّز فيهما، ثم خرج وتبعته، فقلتُ: إنك حين دخلتَ المسجد، قالوا: هذا رجل من أهل الجنة، قال: واللَّه ما ينبغي لأحد أَنْ يقول ما لا يعلم، فسأحدثك (¬2) لمَ ذلك (¬3): رأيت رؤيا على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقصصتها عليه، ورأيت كأني في روضة -ذكر من سعتها وخضرتها- وسطها عمود من حديد أسفله في الأرض وأعلاه في السماء، في أعلاه عُروةٌ، فقيل لي: ارْقَهْ، فقلت: لا أستطيع، فأتاني مِنْصَفٌ (¬4)، فرفع ثيابي من خلفي، فرقيت حتى كنت في أعلاها، فأخذت بالعروة (¬5)، فقيل لي: استمسك، فاستيقظت وإنها لفي يدي، فقصصتها على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: "تلك الروضة: الإسلام، وذلك العمود عمود الإسلام، وتلك العروة
¬__________
(¬1) "وعن محمد عن قيس بن عباد" كذا في "صحيح البخاري"، وفي المخطوطين: "وعن محمد بن عباد. . . "، وليس بصواب؛ لأن محمدًا هو ابن سيرين.
(¬2) في "صحيح البخاري": "وسأحدثك".
(¬3) في "صحيح البخاري": "ذاك".
(¬4) (منصف)؛ أي: خادم.
(¬5) في "صحيح البخاري": "فأخذت في العروة".
_______
1757 - خ (3/ 46)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق ابن عون، عن محمد هو ابن سيرين، عن قيس بن عباد به، رقم (3813)، طرفاه في (7010، 7014).

الصفحة 236