كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)
به قال (¬1): "بينما أنا في الحَطِيم -وربما قال: في الحِجْر- مضطجعًا، إذ أتاني آتٍ فَقَدَّ -قال: وسمعته يقول: فشق ما بين هذه إلى هذه. فقلت للجارود وهو إلى جنبي: ما يعني به؟ قال: يعني من نحره (¬2) إلى شِعْرَتِه، وقال: من قَصِّهِ إلى شِعْرَتِهِ (¬3)، فاستخرج قلبي، ثم أُتيت بطَسْتٍ من ذهب مملوءة إيمانًا، فغُسِل قلبي، ثم حُشِيَ، ثم أُعيد، ثم أُتيمت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض (¬4)، يضع خَطْوَهُ عند أقصى طَرْفِهِ، فحُملت عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قال (¬5): ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به، فنعم المجيء جاء، فَفَتَحَ له (¬6)، فلما خَلَصْتُ فإذا فيها آدم، فقال: هذا أبوك آدم، فَسَلِّمْ عليه، فسلمت عليه، فردَّ السلام، ثم قال: مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم صَعِد بي حتى أتى السماء الثانية، فاستفتح، فقيل (¬7): من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرسل إليه؟ قال: نعم، قال: مرحبًا به، فنعم المجيء جاء، فَفَتَحَ، فلما خَلَصْتُ إذا بيحيى (¬8)
¬__________
(¬1) "قال" أثبتناها من "الصحيح".
(¬2) في "صحيح البخاري": "من ثُغْرَة نحره. . . ".
(¬3) في "صحيح البخاري": "شعرته وسمعته يقول: من قصّه إلى شعرته. . . ".
(¬4) في "صحيح البخاري": "أبيض، فقال له الجارود: هو البراق يا أبا حمزة؟ قال أنس: نعم، يضع خطوه. . . ".
(¬5) في "صحيح البخاري": "قيل".
(¬6) "له" ليست في "صحيح البخاري".
(¬7) في "صحيح البخاري": "قيل".
(¬8) في "صحيح البخاري": "يحيى. . . ".