كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)

فرفعت رأسي؛ فإذا أنا بأقدام القوم، فقلت: يا نبي اللَّه! لو أن بعضهم طأطأ بصره رآنا، قال: "اسكت يا أبا بكر، اثنان اللَّه ثالثهما".
1796 - وعن أبي سعيد قال: جاء أعرابي إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فسأله عن الهجرة، فقال: "ويحك، إن الهجرة شأنها شديد، فهل لك من إبل؟ " قال: نعم، قال: "فتعطي صدقتها؟ " قال: نعم، قال "فهل تمنح منها؟ " قال: نعم، قال "فتحلبها يوم وِرْدِها؟ (¬1) " قال: نعم، قال: "فاعمل من وراء البحار، فإن اللَّه لن يَتِرَكَ من عملك شيئًا".
الغريب:
وَ"هَل" (¬2): بفتح الهاء، وَهْمِي. "بَرْكَ الغِمَاد": موضع أسيح في الأرض، أذهب فيها لعبادة اللَّه، وقد تقدم القول على قوله: "تصل الرحم. . . "، الكلام إلى آخره في أول الكتاب.
و"يتقذَّف عليه": يترامون عليه مزدحمين، وهو معنى: "يتَقَصَّفُ" الذي رواه الأصيلي. "نُخْفِرك": مضموم النون رباعيًا، ننقض جوارك. و"نَخْفِرُك": ثلاثيًا: مفتوح النون، بخيرك. و"الذّمّة": العهد. "على رِسْلك": على رفقك. و"الظَّهِيرة": شدة حر وسط النهار. و"نَحْرُها": أولها.
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "ورودها".
(¬2) كذا في المخطوط، وفي الرواية: "وَهَلى"؛ ولذا فسرها بياء المتكلم، وكذلك: "يتقذف" بعده.
_______
1796 - خ (3/ 75)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري به، رقم (3923).

الصفحة 273