كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)
وكان بلال إذا أَقْلَعَ عنه الحمى، يرفع عَقِيرته ويقول:
ألا ليت شعري هل أبيتنَّ ليلة ... بوادٍ وحولي إِذْخِرٌ وجَلِيلٌ
وهل أَرِدَنْ يومًا مياهَ مِجَنَّةٍ ... وهل يبدُوَنْ لي شَامَةٌ وطَفِيل
قالت عائشة: فجئت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبرته، فقال: "اللَّهم حبِّب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، وصححها، وبارك لنا في صاعها ومُدِّهَا، وانقل حُمَّاها فاجعلها في الجُحْفَةِ".
1799 - وعن سهل بن سعد قال: ما عَدُّوا من مبعث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا من وفاته، ما عدّوا إلَّا من مقدمه المدينة.
الغريب:
"مصبَّح": بفتح الباء، اسم مفعول؛ أي: يصاب الموت في الصباح. و"أدنى": أقرب. و"إذخر وجليل": نباتان ينبتان بمكة. و"مِجنة": موضع خارج مكة فيه ماء. و"شامة وطَفِيل": جبلان خارج مكة. و"عقيرته": صوته، وأصله: أن رجلًا قطعت إحدى رجليه، فرفعها على الأخرى ورفع صوته، فقيل ذلك لكل من رفع صوته.
* * *
_______
= عروة، عن أبيه، عن عائشة به، رقم (3926).
1799 - خ (3/ 78)، (63) كتاب مناقب الأنصار، (48) باب التاريخ، ومن أين أَرَّخُوا التاريخ؟ من طريق عبد العزيز هو ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد به، رقم (3934).