كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)
واتَّبَعَهُ أصحابُه، وقالوا: ما نرى ينطلق إلَّا ليقضي (¬1) حاجته، حتى قام على شَفَةِ الرَّكِيِّ فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: "يا فلان بن فلان ويا فلان ابن فلان! أَيَسُرُّكم أنكم أطعتم اللَّه ورسوله؟ فإنَّا وجدنا (¬2) ما وعدنا ربنا حقًّا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟ " قال: فقال عمر: يا رسول اللَّه! ، ما تكلم من أجساد لا أرواح لها، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم".
قال قتادة: أحياهم اللَّه حتى أسمعهم قوله، توبيخًا وتصغيرًا ونقمة وحسرة ونَدَمًا.
1824 - وعن ابن عباس: {الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} [إبراهيم: 28] قال: هم واللَّه كفار قريش، ومحمد نعمة اللَّه (¬3)، و {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} [إبراهيم: 28] قال: النار يوم بدر.
1825 - وعن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: وقف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على قَلِيبِ بدر فقال: "هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًّا؟ (¬4) " ثم قال: "إنهم الآن يسمعون ما أقول"،
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "لبعض حاجته".
(¬2) في "صحيح البخاري": "فإنا قد وجدنا. . . ".
(¬3) في "صحيح البخاري": "قال عمرو: هم قريش، ومحمد -صلى اللَّه عليه وسلم- نعمة اللَّه. . . ".
(¬4) في "صحيح البخاري": "ما وعد ربكم".
_______
1824 - خ (3/ 86)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس به، رقم (3977).
1825 - خ (3/ 87)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر به، رقم (3980، 3981).