كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)

آمن مكانهما (¬1)، إذ قال لي أحدهما سرًّا من صاحبه: يا عمِّ! أرني أبا جهل، فقلت: يا ابن أخي! وما تصنع به؟ قال: عاهدت اللَّه إِنْ رأيته أَن أقتله، أو أموت دونه، فقال لي الآخر سرًّا من صاحبه مثله، قال: فما سَرَّني أني كنت بين رجلين مكانهما، فأشرت لهما إليه، فشدا عليه مثل الصقرين حتى ضرباه، وهما ابنا عفراء.
1829 - وعن عروة بن الزبير قال: قال الزبير: لقيت يوم بدر عُبيدة ابن سعيد بن العاص وهو مُدَجَّج، لا يُرى منه إلَّا عيناه، وهو يكنى أبا ذات الكَرِش، فقال: أنا أبو ذات الكرش، فحملتُ عليه بالعنزة فطعنته في عينه فمات، قال هشام: فأُخبرت أن الزبير قال: لقد وضعت رِجْلي عليه، ثم تَمَطَّأْتُ، وكان (¬2) الجَهْد أن نزعتها وقد انثنى طرفاها فسأله (¬3) إياها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأعطاه، فلما قبض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذها، ثم طلبها أبو بكر فأعطاه، فلما قبض أبو بكر، سألها إياه عمر فأعطاه إياها، فلما قبض عمر أخذها، ثم طلبها عثمان (¬4) فأعطاه إياها، فلما قتل عثمان وقعت عند آل علي فطلبها عبد اللَّه ابن الزبير فكانت عنده حتى قتل.
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "بمكانهما".
(¬2) في "صحيح البخاري": "فكان".
(¬3) في "صحيح البخاري": "قال عروة: فسأله. . . ".
(¬4) في "صحيح البخاري": "عثمان منه. . . ".
_______
1829 - خ (3/ 91)، (64) كتاب المغازي، (12) باب، من طريق أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير به، رقم (3998).

الصفحة 294