كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)

1831 - وعن عليٍّ قال: بعثني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبا مرثد والزبير بن العوام (¬1)، -وكلنا فارس- قال: "انطلقوا حتى تأتوا رَوْضَة خَاخٍ، فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين"، فأدركناها تسير على بعير لها؛ حيث قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلنا: الكتاب، فقالت: ما معنا كتاب، فأنخناها والتمسنا (¬2)، فلم نجد كتابًا (¬3)، قلنا: ما كذب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، لتُخْرِجِنَّ الكتاب أو لنجَرِّدَنَّك، فلما رأت الجِدَّ أهوت إلى حُجْزَتهَا -وهي محتجزة بكساء- فأخرجته، فانطلقنا به (¬4) إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال عمر: يا رسول اللَّه! قد خان اللَّه ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه، فقال (¬5): "ما حملك على ما صنعت؟ " قال: واللَّه ما بي إلَّا أن أكون مؤمنًا (¬6) باللَّه ورسوله (¬7)، أردت أن يكون (¬8) لي عند القوم يد، يدفع اللَّه بها عن أهلي ومالي، وليس أحد من أصحابك إلَّا له هناك من عشيرته من يدفع
¬__________
(¬1) "ابن العوام" ليست في "صحيح البخاري".
(¬2) في "صحيح البخاري": "فالتمسنا".
(¬3) في "صحيح البخاري": "فلم في كتابًا".
(¬4) في "صحيح البخاري": "فانطلقنا بها. . . ".
(¬5) في "صحيح البخاري": "فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
(¬6) في "صحيح البخاري": "واللَّه ما بي أن لا أكون مؤمنًا. . . ".
(¬7) في "صحيح البخاري": "ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-".
(¬8) في "صحيح البخاري": "أن تكون. . . ".
_______
1831 - خ (3/ 87 - 88)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق حصين بن عبد الرحمن، عن سعد بن عُبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عليّ به، رقم (3983).

الصفحة 296