كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)

أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال: إن هؤلاء قُتلوا، فلو كانوا أحياء لأجابوا، فلم يملك عمر نفسه، فقال: كذبت يا عدو اللَّه، أبقى اللَّه لك (¬1) ما يخزيك، وقال (¬2) أَبو سفيان: اعلُ هُبَل، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أجيبوه"، قالوا: فما نقول؟ (¬3) قال: "قولوا: اللَّه أعلى وأجلّ"، قال أَبو سفيان: إن (¬4) لنا العزى ولا عُزَّى لكم، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أجيبوه"، قالوا: ما نقول؟ قال: "قولوا: اللَّه مولانا ولا مولى لكم"، قال أَبو سفيان: يوم بيوم بدر، والحرب سِجَال، وتجدون مُثْلَة لم آمر بها ولم تَسُؤْنِي.
1844 - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رجل للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم أُحُد: أرأيت إن قُتلتُ فأين أنا؟ قال: "في الجنَّةَ"، فألقى تمرات في يده، ثم قاتل حتى قُتل.
1845 - وعن أَنس: أن عمه غاب عن بدر، فقال: غبت عن أول قتال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، لئن أشهدني اللَّه مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ليرين اللَّه ما أُجِدُّ، فلقي يوم أُحُد، فهُزِمَ الناسُ، فقال: اللهم اعتذر إليك مما صنع هؤلاء -يعني: المسلمين-
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "عليك".
(¬2) في "صحيح البخاري": "قال. . . ".
(¬3) في "صحيح البخاري": "ما نقول".
(¬4) "إن" ليست في "صحيح البخاري".
_______
1844 - خ (3/ 103)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق سفيان، عن عمرو، عن جابر بن عبد اللَّه به، رقم (4046).
1845 - خ (3/ 103 - 104)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق محمد بن طلحة، عن حُميد، عن أنس به، رقم (4048).

الصفحة 313