كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)
وأبرأ إليك مما جاء به المشركون، فتقدم بسيفه، فلقي سعد بن معاذ، فقال: أي سعد (¬1)! ، إني أجد ريح الجنَّةَ دون أُحُد، فمضى فقُتل، فما عُرِفَ حتى عرفته أخته بشامة أو ببنانه، وبه بِضْعٌ وثمانون من طعنة وضربة ورمية بسهم.
1846 - وعن زيد بن ثابت: لما خرج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى أُحد، رجع ناس ممن خرج معه، وكان أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فرقتين، فرقة تقول: نقاتلهم، وفرقة: لا نقاتلهم (¬2)، فنزلت: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ} [النساء: 88]، وقال: "إنها طيبة تنفي الذنوب، كما تنفي النار خبث الفضة".
1847 - وعن جابر قال: نزلت فينا هذه (¬3) الآية: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا} [آل عمران: 122] في (¬4) بني سَلِمَة وبني حارثة، وما أحب أنَّها لم تنزل، واللَّه يقول: {وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا}.
1848 - وعن سعد بن أبي وقاص قال: رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم أُحُد
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "أين يا سعد؟ ".
(¬2) في "صحيح البخاري": "وفرقة تقول: لا نقاتلهم".
(¬3) في "صحيح البخاري": "نزلت هذه الآية فينا".
(¬4) "في" ليست في "صحيح البخاري".
_______
1846 - خ (3/ 104)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق شعبة، عن عَدِيّ بن ثابت، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن زيد بن ثابت به، رقم (4050).
1847 - خ (3/ 104)، (64) كتاب المغازي، (18) باب: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}، من طريق ابن عيينة، عن عمرو، عن جابر بن عبد اللَّه به، رقم (4051)، طرفه في (4558).
1848 - خ (3/ 105)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن سعد بن أبي وقاص به، رقم (4054)، طرفه في (5826).