كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)

أَتُحَادّ اللَّه ورسوله؟ قال: فشد عليه (¬1)، فكان كأمس الذاهب، قال: وكنت لحمزة تحت صخرة، فلما دنا مني رميته بحربتي، فأضعها في ثُنَّتِهِ حتى خرجت من بين وركيه، قال: وكان ذلك العهد به، فلما رجع الناس رجعت معهم، فأقمت بمكة حتى فشا فيها الإسلام، ثم خرجت إلى الطائف، فأرسلوا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رُسُلًا، وقيل (¬2): إنه لا يهيج الرُّسل، فخرجت معهم، حتى قدمت على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما رآني قال: "أنت وحشي؟ " قلت: نعم، قال: "أنت قتلت حمزة؟ " قلت: وقد كان من الأمر ما بلغك، قال: "فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني"، قال: فخرجت، فلما قبض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فخرج مسيلمة الكذاب، قلت: لأخرجن إلى مسيلمة لعلي أقتله، فأكافئ به حمزة، قال: فخرجت مع الناس، فكان من أمره ما كان؛ فإذا رجل قائم في ثُلْمَةِ جدار، كأنه جمل أورق ثائر الرأس، قال: فرميته بحربتي، فوضعتها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه، قال: ووثب إليه رجل من الأنصار، فضربه بالسيف على هامته.
زاد في رواية (¬3) من حديث ابن عمر: فقالت جارية على ظهر بيت: واأمير المؤمنين، قتله العبد الأسود.
الغريب:
"معتجرًا بعمامة": معتم بها. و"حيال أحد": قريبًا منه. و"الأورق":
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "قال: ثم شد عليه".
(¬2) في "صحيح البخاري": "فقيل لي. . . ".
(¬3) خ (3/ 109)، في الموضع السابق، من طريق عبد اللَّه بن الفضل، عن سليمان بن يسار، عن عبد اللَّه بن عمر به، ذكره البخاري عقب حديث جعفر بن عمرو بن أمية، رقم (4072).

الصفحة 319