كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)
فقال: يكون لك أهل السهل، ولي أهل المَدَر، أو أكون خليفتك، أو أغزوك بأهل غَطَفَان بأَلْفٍ وأَلْفٍ، فَطُعِنَ عامر في بيت أم فلان، فقال: غُدَّة كغدة البَكْرِ في بيت امرأة من آل فلان ائتوني بفرسي، فمات على ظهر فرسه، فانطلق حَرَام أخو أم سُليم وهو (¬1) رجل أعرج ورجل من بني فلان، قال: كونا قريبًا حتى آتيهم، فإن آمنوني كنتم، وإن قتلوني أتيتم أصحابكم، فقال: أتُؤْمنوني أبلغ رسالة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجعل يحدثهم، وأَوْمَؤوا إلى رجل منهم، فأتاه من خلفه فطعنه.
قال همام: أحسبه حتى أنفذه بالرمح، قال: اللَّه اكبر، فزتُ ورب الكعبة، فلُحق الرجل، فقتلوا كلهم، غير الأعرج كان في رأس جبل، فأنزل اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- علينا، ثم كان من المنسوخ: إنا قد لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا، فدعا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على رعل (¬2) وذكوان وبني لِحْيَان وعُصَيَّة، عصوا اللَّه ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-.
1864 - وقال أَنس: لما طُعن حَرَام بن مِلْحَان -وكان خاله- يوم بئر معونة، قال بالدم هكذا -فنضحه على وجهه ورأسه- ثم قال: فزت ورب الكعبة.
¬__________
(¬1) كذا في "البخاري" والأصل، وأظن أن المعنى: فانطلق حرام هو ورجل أعرج. . . إلخ.
(¬2) في "صحيح البخاري": "فدعا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عليهم ثلاثين صباحًا على رعل. . . ".
_______
1864 - خ (3/ 113)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق معمر، عن ثمامة بن عبد اللَّه ابن أَنس، عن أَنس بن مالك به، رقم (4092).