كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)
حول المدينة، وينقلون التراب على متونهم وهم يقولون:
نحن الذين بايعوا محمدًا ... على الإسلام ما بقينا أبدًا
قال: يقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو يحثهم (¬1):
اللهم إنه لا خيرَ إلَّا خيرُ الآخره ... فبارك في الأنصار والمُهَاجِرَه
قال: يؤتون بملء كف (¬2) من الشعير، فيصنع لهم بإِهَالةٍ سَنِخَةٍ توضع بين يدي القوم، والقوم جياع، وهي بَشِعَةٌ في الحلق، ولها ريح مُنْتِن.
1867 - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: إنا يوم الخندق نحفر، فعرضت كُدْيَةٌ (¬3) شديدة، فجاؤوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالوا: هذه كُدْيَةٌ عَرَضَتْ في الخندق، فقال: "أنا نازل"، ثم قام وبطنه معصوب بحَجَرٍ، ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقًا، فأخذ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- المِعْوَلَ فضرب (¬4) فعاد كثيبًا أَهْيَل أو أهيم، فقلت: يا رسول اللَّه! ائذن لي إلى البيت، فقلت لامرأتي: رأيت بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا ما في ذلك صبر، فعندك شيء؟ قالت: عندي شعير وعَنَاق، فذبحت الشاة (¬5)،
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "وهو يجيبهم".
(¬2) في "صحيح البخاري": "بملء كفي من الشعير".
(¬3) في "صحيح البخاري": "كيدة".
(¬4) في "صحيح البخاري": "فضرب في الكدية فعاد كثيبًا".
(¬5) في "صحيح البخاري": "العناق".
_______
1867 - خ (3/ 115 - 116)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق خلاد بن يحيى، عن عبد الواحد بن أبيمن، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللَّه به، رقم (4101).