كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)

وطحنت الشعير، حتى جعلنا اللحم في البُرمة (¬1)، ثم جئت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والعجين قد انكسر، والبُرْمَةُ بين الأَثَافِيِّ وقد (¬2) كادت تَنْضِجُ، فقال (¬3): طُعَيِّم لي، فقم أنت يا رسول اللَّه ورجل أو رجلان، قال: "كم هو؟ " فذكرت له، قال (¬4): "كثير طَيِّب"، قال "قل لها: لا تَنْزَع البُرْمَةَ ولا الخبز من التنور حتى آتي"، قال (¬5): "قوموا"، فقام المهاجرون والأنصار، (فلما دخل على امرأته، قال: ويحك! جاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالمهاجرين والأنصار) (¬6) ومن معهم، قالت: هل سألك؟ قلت: نعم، فقال (¬7): "ادخلوا ولا تَضَاغَطُوا"، فجعل يكسر الخبز، ويجعل عليه اللحم، ويخمِّر البرمة والتنور إذا أخذ منه، ويقرِّب إلى أصحابه، ثم يَنْزَع، فلم يزل يكسر الخبز ويغرف حتى شبعوا وبقي بقية. قال: "كلي هذا وأهدي، فإن الناس قد أصابتهم مجاعة".
وفي طريق أخرى (¬8) قال جابر: فجئت فساررته، فقلت: يا رسول! اللَّه! ذبحنا بهيمة، وطحنت (¬9). . . .
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "بالبرمة".
(¬2) في "صحيح البخاري": "قد".
(¬3) في "صحيح البخاري": "فقلت".
(¬4) في "صحيح البخاري": "فقال".
(¬5) في "صحيح البخاري": "فقال".
(¬6) ما بين القوسين من "الصحيح"، وليس بالأصل.
(¬7) "فقال" كذا في "صحيح البخاري"، وفي الأصل: "فقالوا".
(¬8) خ (3/ 116)، في الموضع السابق، من طريق حنظلة بن أبي سفيان، عن سعيد ابن ميناء، عن جابر بن عبد اللَّه به، رقم (4102).
(¬9) في "صحيح البخاري": "وطحنا".

الصفحة 327