كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)
(35) باب غزوة الحديبية، وقول اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. .} الآية [الفتح: 18]
1886 - عن البراء بن عازب قال: تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحًا، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية، كنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أربع عشرة مئة -والحديبية بئر- فنزحناها فلم نترك فيها قطرة، فبلغ ذلك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأتاها، فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء من ماء، فتوضأ، ثم مضمض ودعا، ثم صبه فيها، فتركناها (¬1) غير بعيد، ثم إنها أصدرتنا ما شئنا نحن وركابنا.
وفي رواية (¬2): ثم قال: "ائتوني بدلو من مائها"، فأُتي به، فبَسَق (¬3) فدعا، ثم قال: "دعوها ساعة"، فأرْوَوْا أنفسَهُم وركابهم حتى ارتحلوا.
¬__________
(¬1) "فتركناها" أثبتناها من "الصحيح"، ومكانها بياض في الأصل.
(¬2) خ (3/ 127 - 128)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق زهير، عن أبي إسحاق، عن البراء ابن عازب به، رقم (4151).
(¬3) في "صحيح البخاري": "فبصق".
_______
= سليمان، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة به، رقم (4146)، طرفاه في (4755، 4756).
1886 - خ (3/ 127)، (64) كتاب المغازي، (35) باب غزوة الحديبية، وقول اللَّه تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء به، رقم (4150).