كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)
على الموت، قال: لا أبايع على ذلك أحدًا بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان شهد معه الحديبية.
1893 - وعن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يسير في بعض أسفاره وعمر بن الخطاب يسير معه ليلًا، فسأله عمر عن شيء، فلم يجبه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم سأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، فقال عمر (¬1): ثكلتك أمك يا عمر (¬2)، نَزَرْتَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثلاث مرات، كل ذلك لا يجيبك، قال عمر: فحركت بعيري، ثم تقدمت أمام المسلمين، وخشيت أن ينزل فيَّ قرآن، فما نشَبْتُ أنْ سمعتُ صارخًا يصرخ بي، قال: فقلت: لقد خشيت أن ينزل (¬3) فيَّ قرآن، وجئت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فسلمت عليه قال (¬4): "لقد أُنزلت على الليلة سورة، لهي أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس"، ثم قرأ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1].
1894 - وعن نافع قال: إن الناس يتحدثون: أن ابن عمر أسلم قبل
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "وقال عمر بن الخطاب. . . ".
(¬2) في "صحيح البخاري": "يا عمر".
(¬3) في "صحيح البخاري": "أن يكون نزل فيَّ قرآن".
(¬4) في "صحيح البخاري": "فقال. . . ".
_______
1893 - خ (3/ 131)، (64) كتاب المغازي، (35) باب غزوة الحديية، وقول اللَّه تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}، من طريق مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه به، رقم (4177)، طرفاه في (4833، 5012).
1894 - خ (3/ 132)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق النصر بن محمد، عن صخر هو ابن جويرية، عن نافع به، رقم (4186).