كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)

عمر، وليس كذلك، ولكن عمر يوم الحديبية أرسل عبد اللَّه إلى فرس له عند رجل من الأنصار يأتي به ليقاتل عليه ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يبايع الناس عند الشجرة، وعمر لا يدري بذلك، فبايعه عبد اللَّه ثم ذهب إلى الفرس، فجاء به إلى عمر يَسْتَلْئِمُ (¬1) للقتال، فأخبره: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يبايع تحت الشجرة، قال: فانطلق فذهب معه حتى بايع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فهي التي يتحدث الناس: أن ابن عمر أسلم قبل عمر.
1895 - وعن أبي وائل قال: لما قدم سهل بن حُنيف من صِفّين، أتيناه نستخبر (¬2)، فقال: اتهموا الرأي، فلقد رأيتُني يوم أبي جندل، ولو أستطيع أن أرد على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمره لرددت، واللَّه ورسوله أعلم، وما وضعنا أسيافنا على عواتقنا لأمر يفظعنا إلَّا أَسْهَلْنَ بنا إلى أمر نعرفه قبل هذا الأمر، ما نسُدُّ به (¬3) خُصمًا إلَّا انفجر علينا خُصْمٌ، ما ندري كيف نأتي له (¬4).
1896 - وعن طارق بن عبد الرحمن قال: انطلقت حاجًّا فمررت
¬__________
(¬1) (يستلئم)؛ أي: يلبس اللأمة بالهمز، وهي السلاح.
(¬2) في "صحيح البخاري": "نستخبره".
(¬3) في "صحيح البخاري": "ما نَسُدّ منها. . . ".
(¬4) والمعنى: ما لبسنا السلاح لأمر يفزعنا ويشتد علينا إلَّا أفضى بنا سلاحنا إلى سهولة إلَّا هذا الأمر -أمر صفين- فإنه ما نسد منه جانبًا إلَّا انفجر علينا جانب، فلا يمكننا إصلاحه وتلافيه.
_______
1895 - خ (3/ 133)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق مالك بن مغول، عن أبي حصين، عن أبي وائل، عن سهل بن حنيف به، رقم (4189).
1896 - خ (3/ 129)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق عبيد اللَّه هو ابن موسى، عن إسرائيل، عن طارق بن عبد الرحمن به، رقم (4163).

الصفحة 343