كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)
قال "على أيّ لحم؟ " قالوا: لحم حُمُر الإنسية، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أهرقوها واكسروها"، فقال رجل: يا رسول اللَّه! أونهريقها ونغسلها، قال: "أَوْ ذاك"، فلما تصافّ القوم، كان سيف عامر قصيرًا، فتناول به ساق يهودي ليضربه، فرجع (¬1) ذباب سيفه فأصاب عين ركبة عامر، فمات منها (¬2)، قال: فلما قفلوا، قال سلمة: رآني (¬3) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو آخذ بيدي، قال: "مَالَك؟ " قلت له: فداك أبي وأمي زعموا أن عامرًا حبط عمله، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كذب من قاله، وإن له أجرين -وجمع بين أصبعيه- إنه لَجَاهِدٌ مُجاهِدٌ، قَلَّ عربي مشى بها مثله".
1900 - وعن أَنس قال: صلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الصبح قريبًا من خيبر بغَلَسٍ، ثم قال: "اللَّه أكبر خَرِبَتْ خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المُنْذَرِين"، فخرجوا يَسْعَوْنَ في السكك -وفي رواية (¬4): يقولون: محمد واللَّه، محمد والخميس- فقتل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- المُقَاتِلَة وسَبَى الذُّرُّيَّة، وكان في السَبْي صفية، فصارت إلى دِحْية الكلبي، ثم صارت إلى رسول (¬5) اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجعل عتقها
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "ويرجع. . . ".
(¬2) في "صحيح البخاري": "فمات منه".
(¬3) "رآني" من "الصحيح"، وفي الأصل: "عن رسول اللَّه. . . ".
(¬4) خ (3/ 135)، في الموضع السابق، من طريق مالك، عن حميد الطويل، عن أَنس به، رقم (4197).
(¬5) في "صحيح البخاري": "النبي".
_______
1900 - خ (3/ 135 - 136)، (64) كتاب المغازي، (38) باب غزوة خيبر، من طريق حمَّاد بن زيد، عن ثابت، عن أَنس به، رقم (4200).