كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)

ممن معه يدَّعي الإسلام: "هذا من أهل النار"، فلما حضر القتال، قاتل الرجل أشد القتال، حتى كثرت به الجراحة، فكاد بعض الناس يرتاب، فوجد الرجل ألم الجراحة، فأهوى يده (¬1) إلى كِنَانتِهِ، فاستخرج منها سهمًا (¬2)، فنحر بها نفسَه، فاشتد رجال من المسلمين، فقالوا: يا رسول اللَّه! صَدَّق اللَّه حديثك، انتحر فلان قتل نفسه، قالا قم يا بلال فأذِّن ألا يدخل الجنَّةَ إلَّا مؤمن، إن اللَّه يؤيد الدين بالرجل الفاجر".
1903 - وعن يزيد بن أبي عبيد قال: رأيت أثر ضربة في ساق سلمة، فقلت: يا أبا مسلم! ما هذه الضربة؟ فقال: هذه ضربة أصبتها (¬3) يوم خيبر، فقال الناس: أصيب سلمة، فأتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فنفث فيها ثلاث نفثات، فما اشتكيتها (¬4) حتى الساعة.
1904 - وعن أَنس بن مالك قال: قدمنا خيبر، فلما فتح اللَّه عليه الحصن، ذُكر له جمال صفية بنت حُيَيّ بن أخطب، وقد قتل زوجها وكانت عروسًا،
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "بيده".
(¬2) في "صحيح البخاري": "أسهمًا".
(¬3) في "صحيح البخاري": "أصابتها".
(¬4) في "صحيح البخاري": "فما اشتكيت".
_______
1903 - خ (3/ 137)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق المكي بن إبراهيم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع به، رقم (4206).
1904 - خ (3/ 138)، (64) كتاب المغازي، (38) باب غزوة خيبر، من طريق ابن وَهْب، عن يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، عن عمرو مولى المطلب، عن أَنس بن مالك به، رقم (4211).

الصفحة 350