كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 3)

على رسوله (¬1) يوم حنين، قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم، ولم يعط الأنصار شيئًا، فكان بهم وَجْدٌ إذ لم يصبهم (¬2) ما أصاب الناس، قال: "ما منعكم أن تجيبوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" (¬3)، فخطبهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال (¬4): "يا معشر الأنصار! ألم أجدكم ضُلَّالًا فهداكم اللَّه بي، وكنتم متفرقين فألَّفكم اللَّه بي، وكنتم عالة فأغنكم (¬5) اللَّه بي"، كلما قال شيئًا، قالوا (¬6): اللَّه ورسوله أَمَنُّ (¬7)، قال: "لو شئتم لقلتم (¬8): جئتنا (¬9) كذا وكذا، ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون بالنبي إلى رحالكم، لولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار، ولو سلك الناس واديًا أو شِعْبًا (¬10)، لَسَلَكْتُ وادي الأنصار وشِعْبَها، الأنصار شِعَار والناس دثار، . . .
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-".
(¬2) في "صحيح البخاري": "فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم. . . ".
(¬3) "ما منعكم. . . " إلى قوله: "وسلم" ليس في "صحيح البخاري".
(¬4) في "صحيح البخاري": "فخطبهم، فقال. . . ".
(¬5) في "صحيح البخاري": "وعالة فأغناكم. . . ".
(¬6) "قالوا" أثبتناها من "الصحيح".
(¬7) في "صحيح البخاري": "قال: ما يمنعكم أن تجيبوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: كلما قال شيئًا قالوا: اللَّه ورسوله أَمَنُّ".
(¬8) في "صحيح البخاري": "قلتم".
(¬9) "جئتنا" أثبتناها من "الصحيح"، وموضعها بياض بالأصل.
(¬10) في "صحيح البخاري": "وشعبًا".
_______
= يحيى، عن عباد ابن تميم، عن عبد اللَّه بن زيد بن عاصم به، رقم (4330)، طرفه في (7245).

الصفحة 377