كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)
5456- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَقَصَصُ الْقَاصِّ هَذَا غَيْرُ خُطْبَةِ الإِمَامِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَأَذْكُرُ اللهَ وَأَنَا أَسْمَعُهُ وَأَعْقِلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاجْلِسْ مَعَهُ مَا شِئْتَ، وَقُمْ إِذَا شِئْتَ، وَارْفَعْ صَوْتَكَ بِبَعْضِ الذِّكْرِ، قُلْتُ: فَعَطَسَ إِنْسَانٌ فَحَمِدَ، أُشَمِّتْهُ؟ قَالَ: أَيْ لَعَمْرِي، قُلْتُ: أَفَنُحَدِّثُ أَنَا وَإِنْسَانٌ وَنَحْنُ نَسْمَعُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَنْ تُسَبِّحَ وَتَذْكُرَ أَحَبُّ إِلَيَّ.
5457- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَبَلَغَكَ أَنَّهُ لاَ يَجِبُ الإِنْصَاتُ عِنْدِ الزَّحْفِ؟ قَالَ: أَيْ لَعَمْرِي، إِنَّهُ لَوَاجِبٌ، ثُمَّ تَلاَ: {إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ}، {وَاذْكُرُوا}، قَالَ: فَوَجَبَ الذِّكْرُ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: وَلاَ حَدِيثَ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ الذِّكْرُ، قُلْتُ: أَتَجْهُرُونَ بِالذِّكْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
31- بَابُ فَصْلِ مَا بَيْنَ الْخُطْبَةِ وَمَا قَبْلَهَا.
5458- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَافْصِلْ بِكَلاَمٍ قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ، قُلْتُ: سَلَّمَ الإِمَامُ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ، أَيَكُونُ ذَلِكَ فَصْلاً؟ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَزِيدَ أَيْضًا كَلاَمَ السَّلاَمِ فِي الْقُرْآنِ.
32- بَابُ ذِكْرِ الْقُصَّاصِ.
5459- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَصَّ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، اسْتَأَذَنَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَقَامًا، فَأَذِنَ لَهُ، فَكَانَ يَقُومُ، قَالَ: ثُمَّ اسْتَزَادَهُ مَقَامًا آخَرَ فَزَادَهُ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ اسْتَزَادَهُ مَقَامًا آخَرَ، فَكَانَ يَقُصُّ فِي الْجُمُعَةِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
الصفحة 155