كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)

5468- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَائِشَةَ أَرْسَلَتْ إِلَى مَرْوَانَ تَشْكُو السَّائِبَ وَكَانَ قَاصًّا، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُكَلِّمَ خَادِمِي، فَنَهَاهُ مَرْوَانُ، فَعَادَ فَشَكَتْهُ أَيْضًا، فَلَقِيَهُ مَرْوَانُ أَيْضًا فَصَكَّهُ، أَوْ قَالَ: لَطَمَهُ.
5469- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيًّا مَرَّ بِقَاصٍّ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُ النَّاسِخَ مِنَ المَنْسُوخِ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ، قَالَ: وَمَرَّ بِآخَرَ، قَالَ: مَا كُنْيَتُكَ؟ قَالَ: أَبو يَحيَى، قَالَ: بَلْ أَنْتَ أَبو اعْرِفُونِي.
5470- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَن بَيَانٍ، عَن قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: ذُكِرَ لاِبْنِ مَسْعُودٍ قَاصٌّ يَجْلِسُ بِاللَّيْلِ، وَيَقُولُ لِلنَّاسِ: قُولُوا كَذَا، فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُوهُ، فَأَخْبِرُونِي، فَأَخْبَرُوهُ قَالَ: فَجَاءَ عَبدُ اللهِ مُتَقَّنِعًا، فَقَالَ: مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي، فَأَنَا عَبدُ اللهِ بن مَسْعُودٍ، تَعْلَمُونَ إِنَّكُمْ لأَهْدَى مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، أَوْ إِنَّكُمْ لَمُتَعَلِّقُونَ بِذَنَبِ ضَلاَلَةٍ.
5471- عبد الرزاق، عَن جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بن السَّائِبِ قَالَ: لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: بَلَغَ عَبدَ اللهِ بن مَسْعُودٍ أَنَّ قَوْمَا يَقْعُدُونَ مِنَ المَغْرِبِ إِلَى الْعِشَاءِ، يُسَبِّحُونَ، يَقُولُونَ: قُولُوا كَذَا، قُولُوا كَذَا، قَالَ عَبدُ اللهِ: إِنْ قَعَدُوا فَآذِنُونِي بِهِمْ، فَلَمَّا جَلَسُوا (1) آذَنُوهُ، فَانْطَلَقَ إِذْ آذَنُوهُ، فَدَخَلَ، فَجَلَسَ مَعَهُمْ، وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ فَأَخَذُوا فِي تَسْبِيحِهِمْ، فَحَسَرَ عَبدُ اللهِ عَن رَأْسِهِ الْبُرْنُسَ، وَقَالَ: أَنَا عَبدُ اللهِ بن مَسْعُودٍ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: لَقَدْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظَلْمَاءَ، أَوْ لَقَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلْمًا، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ: مَا جِئْنَا بِبِدْعَةٍ ظَلْمَاءَ، وَمَا فَضَلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلْمًا، فَقَالَ عَمْرُو بن عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَفَرَّقُوا، وَرَأَى ابْنُ مَسْعُودٍ حَلْقَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: أَيَّتُكُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا، فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا: نَحْنُ، قَالَ لِلأُخْرَى: تَحَوَّلُوا إِلَيْهِمْ، فَجَعَلَهَا وَاحِدَةً.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «جلسوه».

الصفحة 157