كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)

5622- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ.
53- بَابُ عِظَمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ.
5623- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا مِنْ يَوْمٍ أَعْظَمُ عِنْدِ اللهِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِيهِ قَضَى اللهُ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلاَّ خَافَ الْبَرُّ وَالْبَحْرُ وَالْحِجَارَةُ وَالشَّجَرُ، وَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
5624- قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ عَبدَ اللهِ بن مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ يُحَدِّثُ نَحْوًا مِنْ هَذَا، لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
5625- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَأَثِرُ حَدِيثًا عَن كَعْبٍ، أَوْ بَعْضَهُ: مَا خَلَقَ اللهُ يَوْمًا أَعْظَمَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فِيهِ قُضِيَ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، إِلاَّ فَزِعَ لِمَطْلعِهَا الْبَرُّ، وَالْبَحْرُ، والشجر وَالْحِجَارَةُ، وَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ، وَإِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لاَ يَسْأَلُ اللهَ الْعَبْدُ المُسْلِمُ فِيهَا شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ.
5626- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ مَنصُورٍ، عَن مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ أَبو هُرَيرَةَ، وَكَعْبٌ، فَقَالَ أَبو هُرَيرَةَ: إِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لاَ يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى فِيهَا خَيْرًا، إِلاَّ آتَاهُ إِيَّاهُ.
فَقَالَ كَعْبٌ: أَلاَ أُحَدِّثُكَ عَن يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ كَعْبٌ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فَزِعَتِ له السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ، وَالشَّجَرُ وَالثَّرَى، وَالمَاءُ وَالْخَلاَئِقُ كُلُّهَا، إِلاَّ ابْنَ آدَمَ وَالشَّيْطَانَ، قَالَ: وَتَحُفُّ المَلاَئِكَةُ بِأَبْوَابِ المَسْجِدِ، فَيَكْتُبُونَ مَنْ جَاءَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ، فَمَنْ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ لِحَقِّ اللهِ، وَلِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ، وَحَقٌّ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ حَالِمٍ يَغْتَسِلُ فِيهِ كَغُسْلِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَلَمْ تَطْلَعِ الشَّمْسُ وَلَمْ تَغْرُبْ فِي يَوْمٍ أَعْظَمَ مِنَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَالصَّدَقَةُ فِيهِ أَعْظَمُ مِنْ سَائِرِ الأَيَّامِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيرَةَ، وَكَعْبٍ، وَأَرَى أَنَا إِنْ كَانَ لأَهْلِهِ طِيبٌ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ.

الصفحة 185