كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)
5633- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَن طَاوُوسٍ، عَن أبيه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَتِ المَلاَئِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ المَساجِدِ، فَكَتَبُوا النَّاسَ عَلَى قَدْرِ رَوَاحِهِمْ، فَإِذَا قَعَدَ الإِمَامُ، طُوِيَتِ الصُّحُفُ، وَانْقَطَعَتِ الْفَضَائِلُ، فَمَنْ جَاءَ حِينَئِذٍ، فَإِنَّمَا يَأْتِي لِحَقِّ الصَّلاَةِ، فَفَضْلُهُمْ كَفَضْلِ صَاحِبِ الْجَزُورِ عَلَى صَاحِبِ الْبَقَرَةِ، وَعَلَى صَاحِبِ الشَّاةِ.
5634- قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَأَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَتِ المَلاَئِكَةُ بِأَبْوَابِ المَسْجِدِ يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ، فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ الإِمَامُ كَتَبُوا فُلاَنٌ مِنَ السَّابِقِينَ، وَفُلاَنٌ مِنَ السَّابِقِينَ، فَإِذَا قَعَدَ الإِمَامُ عَلَى المِنْبَرِ، طَوَوْا الصُّحُفَ، وَقَعَدُوا مَعَ النَّاسِ، فَمَنْ جَاءَ بَعْدَ مَا يَقْعُدُ الإِمَامُ عَلَى المِنْبَرِ كُتِبَ: فُلاَنٌ شَهِدَ الْخُطْبَةَ، فَمَنْ جَاءَ بَعْدَ مَا تُقَامُ الصَّلاَةُ كُتِبَ: فُلاَنٌ شَهِدَ الْجُمُعَةَ، فَكَذَلِكَ هُمْ مَنَازِلُ مَا بَيْنَ الْجَزُورِ إِلَى الْبَعُوضَةِ، وَرُبَّمَا غَابَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ يُهَجِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَيَقَوْلُ المَلاَئِكَةِ: مَاغَيَّبَ فُلاَنًا، فَيَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَيَجْتَمِعُونَ، فَيَقُولُونَ: تَعَالَوْا نَدْعُ لَهُ، فَيَقُولُونَ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ حَبَسَ فُلاَنًا ضَلاَلَةٌ فَاهْدِهِ، أَوْ فَقْرٌ فَأَغْنِهِ، أَوْ مَرَضٌ فَاشْفِهِ.
5635- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَن سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فَاغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ كَمَا يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ غَدَا إِلَى أَوَّلِ سَاعَةٍ، فَلَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ الْجَزُورِ، وَأَوَّلُ السَّاعَةِ وَآخِرُهَا سَوَاءٌ، ثُمَّ السَّاعَةُ الثَّانِيَةُ مِثْلُ الثَّوْرِ، وَأَوَّلُهَا وَآخِرُهَا سَوَاءٌ، ثُمَّ الثَّالِثَةُ مِثْلُ الْكَبْشِ الأَقْرَنِ، وَأَوَّلُهَا وَآخِرُهَا سَوَاءٌ، ثُمَّ السَّاعَةُ الرَّابِعَةُ مِثْلُ الدَّجَاجَةِ، وَأَوَّلُهَا وَآخِرُهَا سَوَاءٌ، ثُمَّ مِثْلُ الْبَيْضَةِ، فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ، وَجَاءَتِ المَلاَئِكَةُ تَسْمَعُ الذِّكْرَ، ثُمَّ غُفِرَ لَهُ إِذَا اسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ، وَزِيَادَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ.
الصفحة 188