كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)

5650- قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُوسَى أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: كَيْفَ زَعَمُوا أَنَّهَا هِيَ، وَالإِنْسَانُ لاَ يُصَلِّي فِيهَا؟ فَقَالَ الآخَرُ: إِنَّ أَبَا هُرَيرَةَ كَانَ يَقُولُ: لاَ يَزَالُ الإِنْسَانُ فِي صَلاَةٍ مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مُصَلاَّهُ، أَوْ يُحْدِثُ (1).
_حاشية__________
(1) في طبعتي المكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية: «أو تحدث».
5651- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَنُ بن مُسْلِمٍ، لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَن سَعيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بن أَبِي سُلَيْمَانَ، نَحْوَهُ، عَن سَعيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسُئِلَ عَن تِلْكَ السَّاعَةِ فَقَالَ: خَلَقَ اللهُ آدَمَ بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَخَلَقَهُ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ كُلِّهَا، أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا، وَطَيِّبِهَا وَخَبِيثِهَا، وَلِذَلِكَ كَانَ فِي وَلَدِهِ الأَسْوَدُ وَالأَحْمَرُ، وَالطَّيِّبُ وَالْخَبِيثُ، فَأَسْجَدَ لَهُ مَلاَئِكَتَهُ، وَأَسْكَنَهُ جَنَّتَهُ، فَللهِ مَا أَمْسَى ذَلِكَ الْيَوْمُ حَتَّى عَصَاهُ فَأَخْرَجَهُ مِنْهَا.
5652- عبد الرزاق، عَن إِبرَاهِيمَ بنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَنُ بن مُسْلِمٍ، عَن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: ياأَبَا عَبَّاسٍ، السَّاعَةُ الَّتِي تُذْكَرُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: اللهُ أَعْلَمُ مَرَّاتٍ، خَلَقَ اللهُ آدَمَ فِي آخِرِ سَاعَاتِ يوم الْجُمُعَةِ، فَخَلَقَهُ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ كُلِّهَا أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا وَطَيِّبِهَا وَخَبِيثِهَا وَحَزْنِهَا وَسَهْلِهَا، فَلِذَلِكَ فِي وَلَدِهِ الطَّيِّبُ وَالْخَبِيثُ وَالأَحْمَرُ وَالأَسْوَدُ وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْكَنَهُ جَنَّتَّهُ، وَأَمَرَ المَلاَئِكَةَ فَسَجَدُوا لَهُ، وَعَهِدَ إِلَيْهِ عَهْدًا فَنَسِيَ فَسُمِّيَ الإِنْسَانَ، فَللهِ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْهَا.

الصفحة 193